سماء هاديه وغيوم ..
وبيت على التله قديم وشبه مهدوم ..
وارض يتحايل الزرع عليها ..
وشجر فاقد أوراقه الخضراء ..
غريبه وجود هالبيت هناك ،
دخلت أشوف من يسكنه !
طاوله قواعدها متكسرة !!
وكرسي واحد حيل صغير ،
وشباك ، رافض الشمس له تزور ..
مشت خطواتي من دور ل دور ل دور ..
كل هالغرف مظلمه ، كل عالغرف باردة !
كلها فاقد امل ، فاقد شعور ، فاقد فرح !
شدتني نسمة هواء .. ماهي زي كل النسم ،
نسمه فيها ريحه طيبه ..!
كأن مهمتها زرع اللي انفقد ..
تبعتها وقربت .. والريحه تقوى وأقوى وأقوى
لقيت باب تحت الدرج ، من فتحته يشع النور بوهج ..
فضول سكني وقال افتحيه !
مديت يدي ابفتحه ..
استقبلني قبل مادفعه !
فاحت الريحه بكل مكان !
لفتني صوت بذيك الزاويه يمين ..
كان شايب باخر ايام العمر !
يضحك ضحكة طفل ..
على كرسيه المتحرك ، وعصاته بيده ماتتحرك !
يناديني اقرب له !
سألته: ليه ياعم جالس هنا ؟
ليه الظلام يتسابق للغرف ؟
ليه البرود يسكن المكان ، والشمس بالكاد لها مكان ؟
ضحك وأخذ نفس :
يابنتي ، انا رجال مابقى لعمري غير الدقايق !
أحاول اجمع أنفاسي بألم !
مايهمني الظلام ووحشته ..
ولايهمني البرد وجفاه وقسوته !!
مايهمني غير أني أعيش العمر راضي :)
أعيش من خلال هالشباك شوفيه ..
التفت وراي شفت فتحه صغيره ،
عليها قماش ابيض خفيف !
الهواء يطيره ويزيد من الريحه الطيبه !
قال : هذاك الشباك علمني ،
وعن كل هالعمر بشكله ومهمته ساعدني !
هو صغير ومايغطيه الا قماش !
بس يشع لي من نور السماء ..
ويزف لي ذرات الهواء ..
لاحجم رده ، ولا مشكله هدته !
وهذا اللي ابي أوصله ..
امشي وكملي وواصلي ،
وانسي كل الكلام السلبي !
اقنعي بخطوتك واوثقي ..
من توكل على ربه ماخيب الله رجاه ..
ومن مشى بطموح عاش العمر برضاه ..
تهاني ..








